المظفر بن الفضل العلوي

300

نضرة الإغريض في نصرة القريض

قوم هم الأنف والأذناب غيرهم * ومن يسوّي بأنف الناقة الذّنبا « 1 » رضوا به وصار من أكبر مفاخرهم ، ولولا الشّعر لعدّوه من أقبح ألقابهم . وخبر الحطيئة مع الزّبرقان بن بدر وما كان من زوجته أمّ شذرة وتقصيرها في حقّه ومراسلة بني أنف الناقة له حتى استفسدوه ونقلوه إليهم ، مشهور مذكور . ولمّا خيّر الحطيئة اختار بني أنف الناقة على الزّبرقان فشقّ ذلك عليه ، وأرسل الزّبرقان إلى رجل من النّمر بن قاسط يقال له دثار بن شيبان وأمره أن يهجوهم ( فقال النّمريّ من أبيات : وقد وردت مياه بني قريع * فما وصلوا القرابة مذ أساؤوا فاحتاج الحطيئة عند ذلك أن يهجو ) « 2 » الزّبرقان بن بدر فهجاه بأبيات منها : دع المكارم لا تنهض لبغيتها * واقعد فإنّك أنت الطاعم الكاسي « 3 » فلمّا بلغت الزّبرقان استعدى عليه عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه

--> ( 1 ) ديوانه ص 128 ، ق 36 وفيه تفصيل القصة . ( 2 ) فيا ، م : سقط الكلام الذي بين القوسين بكامله . ( 3 ) ديوانه ص 285 ، ق 71 ، وفيه : دع المكارم « لا ترحل » لبغيتها . . . وقد أشار محقق الديوان إلى هذه الرواية ، والبيت أيضا في ديوان الأخطل 298 ، والأغاني 2 / 55 ، والبيت مع تفصيل الحادثة في الشعر والشعراء 1 / 287 .